الفتال النيسابوري
76
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
يخرج علي بن الحسين زين العابدين ، فخرج وخرجت معه ، فنزل في بعض المنازل فصلّى ركعتين سبّح في سجوده فلم يبق « 1 » شجر ولا مدر إلّا سبحوا معه ، ففرغنا ، فرفع رأسه فقال : يا سعيد أفرغت ؟ فقلت : نعم يا بن رسول اللّه . قال : هذا التسبيح الأعظم « 2 » . سعيد بن جبير رضي اللّه عنه [ 664 ] 3 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ سعيد بن جبير « 3 » كان يأتمّ بعليّ بن الحسين ، فكان عليّ يثنى عليه « 4 » ، وما كان سبب قتل الحجّاج له إلّا على هذا الأمر ، وكان مستقيما ، وذكر أنّه لمّا دخل على الحجّاج بن يوسف قال : أنت شقيّ بن كسير « 5 » ، قال : أمي كانت أعرف باسمي ، سمّتني « 6 » سعيد بن جبير . قال : ما تقول في أبي بكر وعمر ، هما في الجنّة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنّة ، ورأيت أهلها لعلمت من فيها ، ولو دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها . قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل . قال : أيّهم أحبّ إليك ؟ قال : أرضاهم لخالقي . قال : فأيهم أرضى للخالق قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرّهم ونجواهم .
--> ( 1 ) زاد في المخطوط : « إلا » . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 136 نقلا عن الإرشاد عن الزهري ، رجال الكشي : 1 / 333 / 187 . ( 3 ) في المخطوط : « خبير » بدل « جبير » . ( 4 ) زاد في المطبوع : « شيء » . ( 5 ) في المخطوط : « كثير » بدل « كسير » . ( 6 ) في المخطوط : « لي سميتني » بدل « باسمي سمّتني » .